ابراهيم السيف
408
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ولما عين الشّيخ سليمان السحيمي قاضيا للقنفذة وتقرر أن يرافقه ثلاثة من خيار الطّلبة دعاة مرشدين وقع الاختيار عليه وعلى الشّيخ إبراهيم المحمّد العمود والشّيخ سليمان الضبعان ، فسافروا عام 1348 وبعد ما وصلوا القنفذة تقرّر تعيين المترجم له مرشدا في القوز على بعد كيلوات عن القنفذة ، وأخذ في هذا العمل مدة إلى أن اختير قاضيا للعرضيّة « 1 » في المنطقة المذكورة فباشر العمل ، وكان بها قاضيا ومفتيا ومرشدا وإماما وخطيبا . ثمّ بعد عدّة سنين عاد إلى وطنه وأخذ يتزود من العلم على شيخه العلّامة عبد الرّحمن بن سعدي . وفي عام 1360 عين قاضيا للقحمة من أعمال جازان فأخذ بها مدة ، ثمّ نقل منه إلى قضاء العارضة « 2 » فيها حتّى عام 1365 . وكان له رغبة في الكتابة والنسخ وله خط جيد وألف كتابا في السيرة . وفاته : أصيب بمرض في حج عام 1365 فرجع إلى وطنه بعد الحج وتوفي في العام المذكور رحمه اللّه وعفا عنه .
--> ( 1 ) في منطقة القنفذة في مكة المكرمة ، العرضية الشمالية والعرضية اليمانية ( الجنوبية ) منطقتان واسعتان فيها إمارتان من إمارات القنفذة ، يلحق بهما قرى كثيرة . ( 2 ) بلدة ذات إمارة ، يلحق بها قرى كثيرة ، بمنطقة جازان .